محمد تقي النقوي القايني الخراساني
355
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الخلافة ودنوت منها حيث دنو منها وطرت معهم إذا طارو وهذا كناية عن متابعته ( ع ) لهم في ظاهر الامر مراعاة لحفظ المصلحة وعدم مخالفته لهم فكانّه ( ع ) أشار بهذا الكلام إلى سكوته وقعوده وسيجئ في أواخر الخطبة علَّة عدم قيامه بالأمر مفصّلا . قوله ( ع ) : فصغى منهم رجل لضغنه قوله ( ع ) : فصغى منهم رجل لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن الصّغو بكسر الصّاد الميل والضّغن الحسد والمعنى مال من أصحاب الشّورى رجل لحسده إلى غيرى وهو سعد ابن أبي وقّاص وقال الشّارح المعتزلي هو طلحة قال في شرحه لهذا الكلام ما هذا لفظه . امّا قوله ( ع ) فصغا رجل منهم لضغنه يعنى طلحة وقال القطب - الرّاوندى يعنى سعد ابن أبي وقّاص لانّ عليّا قتل أباه يوم بدر وهذا أخطاء فانّ أباه ابا وقّاص واسمه مالك ابن أهيب مات في الجاهليّة حتف انفه انتهى أقول : ما ذكره الشّارح في موت أبى وقّاص حقّ ولا يحضرني شرح القطب حتّى الاحظه والعهدة عليه الَّا انّ الحكم بتمريض تعليل القطب لا يوجب تمريض المعلَّل فإذا قلنا زيد عدوّ لعمرو لانّ عمرو قتل أباه والمفروض انّه لم يقتله فلا يلزم من عدم قتله عدم عداوته إذ من الممكن ان يكون سبب عداوته شيء آخر خفى علينا فعليه لو لم يقتل علىّ ابا سعد لا نستكشف منه انّ سعدا كان صديقه وهذا ظاهر . ثمّ انّ الدّليل على انّ المقصود به هو سعد دون طلحة كما ذهب اليه